فبشرهم بعذاب أليم ( 24 ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير
ممنون ( 25 )
القراءة : قرأ أبو جعفر ، وأهل العراق ، غير الكسائي : ( يصلى ) بالتخفيف
بفتح الياء والباقون : ( يصلى ) بضم الياء والتشديد . وقرأ ابن كثير ، وأهل الكوفة ،
غير عاصم : ( لتركبن ) بفتح الباء والباقون بضم الباء .
الحجة : قال أبو علي : حجة ( يصلى ) مشددة اللام ( ثم الجحيم صلوه ) .
وحجة يصلى : ( وسيصلون سعيرا ) ( اصلوها اليوم ) . وهذا كثير في التنزيل .
وحجة ( لتركبن ) قول ابن عباس : لتركبن السماء حالا بعد حال ، مرة كالمهل ، ومرة
كالدهان . وابن مسعود : لتركبن يا محمد طبقا عن طبق . ومجاهد : لتركبن أمرا بعد
أمر . والحسن أي : حالا عن حال ، ومنزلا عن منزل . أبو عبيدة . لتركبن سنة من
كان قبلكم . أبو علي : من فتح الباء أراد النبي ( ص ) ، ومن ضم الباء أراد
النبي ( ص ) وغيره . والضم يأتي على معنى المفتوحة ، وفسروا طبقا عن طبق : حالا
بعد حال . ومثل ما فسروا من أن معنى ( عن ) معنى ( بعد ) قول الأعشى :
ساد ، وألفى رهطه شادة ، * وكابرا ، سادوك عن كابر
المعنى كابرا بعد كابر . فعن متعلق بسادوك . ولا يكون متعلقا بكابر . وقد بينوا
ذلك في قول النابغة :
بقية قدر من قدور تورثت * لآل الجلاح كابرا بعد كابر
وقالوا : عرق عن الحمى أي بعدها .
اللغة : الانشقاق : افتراق امتداد عن التئام ، فكل انشقاق افتراق ، وليس كل
افتراق انشقاقا . والأذن : الاستماع . تقول العرب : أذن لك هذا الأمر أذنا بمعنى
استمع لك . قال عدي بن زيد :
في سماع يأذن الشيخ له ، * وحديث مثل ماذي مشار ( 1 )
وقال أيضا :
هامش
( ( ) الماذي : العسل الأبيض . والمشار بمعنى المجني .