الأرض مد الأديم ، وحشر الدواب والبهائم والوحوش . ثم يجعل القصاص بين
الدواب ، حتى يقتص للشاة الجماء ( 1 ) من الشاة القرناء التي نطحتها . وقال مجاهد :
يقاد يوم القيامة للمنطوحة من الناطحة . وقال المقاتلان : إن الله يجمع الوحوش
والهوام والطير ، وكل شئ غير الثقلين ، فيقول : من ربكم ؟ فيقولون : الرحمن
الرحيم . فيقول لهم الرب بعدما يقضي بينهم حتى يقتص للجماء من القرناء : إنا
خلقناكم وسخرناكم لبني آدم ، وكنتم مطيعين أيام حياتكم ، فارجعوا إلى الذي كنتم
كونوا ترابا ، فتكون ترابا . فإذا التفت الكافر إلى شئ صار ترابا يتمنى فيقول . يا
ليتني كنت في الدنيا على صورة خنزير ، رزقي كرزقه ، وكنت اليوم أي في الآخرة
ترابا . وقيل : إن المراد بالكافر هنا إبليس ، عاب آدم بان خلق من تراب ، وافتخر
بالنار ، فيوم القيامة إذا رأى كرامة آدم وولده المؤمنين ، قال : يا ليتني كنت ترابا .
هامش
( 1 ) الجماء : التي لا قرن لها .