ويلمها في هواء الجو طالبها ، * ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب ( 1 )
وقد جاء ذلك في مواضع من الشعر ، قال أبو الأسود لزياد :
يا با المغيرة ! رب أمر معضل * فرجته بالنكر مني ، والدهاء ( 2 )
وقال آخر :
إن لم أقاتل فالبسوني برقعا ، * وفتخات في اليدين أربعا ( 3 )
وأنشد أحمد بن يحيى :
إن كان حزن لك بافقيمة * باعك عبدا بأخس قيمة
وقال الفرزدق :
وعليك إثم عطية بن الخطفي ، * وإثم التي زجرتك ، إن لم تجهد
قال : والكسر في ( مستنفرة ) أولى لقوله : ( فرت من قسورة ) ، فهذا يدل على
أنها هي استنفرت . ويقال : نفر واستنفر ، مثل سخر واستسخر ، وعجب
واستعجب . ومن قال ( مستنفرة ) فكأن القسورة استنفرتها والرامي . قال أبو عبيدة :
مستنفرة مذعورة . وأنشد الزجاج :
أمسك حمارك إنه مستنفر ، * في إثر أحمرة عمدن لغرب ( 4 )
ورويت بالكسر أيضا . قال ابن سلام : سألت أبا سوار العرني ، وكان أعرابيا
فصيحا ، قارئا للقرآن ، فقلت : كأنهم حمر ماذا قال حمر مستنفرة طردها قسورة .
قلت : إنما هو فرت من قسورة . فقال : أفرت ؟ قلت : نعم . فقال : مستنفرة . قال
ابن جني : أما سكون الحاء من ( صحف ) فلغة تميمية ، وأما ( منشرة ) بسكون
هامش
( 1 ) الشاهد في ( ويلمها ) فإن أصله ( ويل أمها ) فحذفت همزة أم .
( 2 ) والشاهد في حذف الهمزة من أبا مغيرة . وكذا في أبا فقيمة في الشعر الآتي .
( 3 ) فتخات جمع الفتخة : حلقة من فضة كالخاتم لا فص فيها . والشاهد في حذف الهمزة من
( فالبسوني ) .
( 4 ) غرب : اسم جبل دون الشام إلى العراق في ديار بني كلب . وفي المعاجم الكبرى : موضع تلقاء
الستار