القراءة : قرأ أهل المدينة : ( ودا ) بالضم . والباقون بالفتح . وقرأ أبو عمرو :
( مما خطاياهم ) . والباقون : ( مما خطيئاتهم ) بالتاء والمد والهمزة ، وقد ذكرنا
الاختلاف في ولده في سورة مريم عليها السلام .
الحجة : قال أبو عبيدة : زعموا أن ودا كان صنم لهذا الحي من كلب ، وحكاه
بالفتح قال : وسمعت قول الشاعر :
فحياك ود ما هداك لفتية ، * وخوص بأعلى ذي طوالة هجد ( 1 )
وقال أبو الحسن : ضم أهل المدينة الواو ، وعسى أن يكون لغة في اسم
الصنم ، وسمعت هذا البيت :
حياك ودا ، فإنا لا يحل لنا * لهو النساء ، وان الدين قد عزما
الواو مضمومة . وخطاياهم جمع التكسير . وخطيئات جمع التصحيح . وما
زائدة كالتي في قوله : ( فبما رحمة من الله ) وقوله : ( فبما نقضهم ميثاقهم )
اللغة : الفجاج : الطرق المتسعة المتفرقة واحدها فج . وقيل : الفج المسلك
بين جبلين . والسواع هنا : صنم ، وفي غيره الساعة من الليل ، ومثله السعواء .
والكبار : الكبير جدا ، يقال كبير ، ثم كبار ، ثم كبار ، ومثله عجيب وعجاب
وعجاب ، وحسن وحسان وحسان . وروي أن أعرابيا سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ ( ومكروا
مكرا كبارا ) فقال : ما أفصح ربك يا محمد ! وهذا من جفاء الأعراب لأن الله تعالى
سبحانه لا يوصف بالفصاحة و ( ديارا ) : فيعال من الدوران ونحوه القيام والأصل قيوام
وديوار ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت إحداهما في الأخرى . قال الزجاج : يقال ما
بالدار ديار أي : ما بها أحد يدور في الأرض ، قال الشاعر :
وما نبالي إذا ما كنت جارتنا * أن لا يجاورنا إلاك ديار
فجعل المتصل موضع المنفصل ضرورة .
هامش
( 1 ) قائله الحطيئة وقبله :
وفي كل مسمى ليلة ، ومعرس ، * خيال يوافي الركب من أم معبد
والخوص : جمع الأخوص وهو الذي غارت عينه . وذي طوالة : موضع ، وفي بعض النسخ :
( ذي فضالة ) والظاهر أنه تصحيف ( ذي طوالة ) وهجد : جمع الهجود : المصلي بالليل .