مستدير فلك . قال صاحب العين : قيل هو اسم للدوران خاصة . وقيل : بل اسم
لأطباق سبعة فيها النجوم . وفلكت الجارية : إذا استدار ثديها . وأصل الباب :
الدور ، وما أنزل الله من السماء . وقال قوم : السماء يقع على السحاب ، لأن كل
شئ علا شيئا فهو سماء له . وقال علي بن عيسى : قيل إن السحاب بخارات تصعد
من الأرض ، وذلك جائز لا يقطع به ، ولا مانع من صحته من دليل عقل ولا سمع .
والسماء : السقف . قال سبحانه : ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا ) فالسماء المعروفة
سقف الأرض ، وأصله من السمو : وهو العلو . فالسماء : الطبقة العالية على الطبقة
السافلة . والأرض : الطبقة السافلة . ويقال : أرض البيت ، وأرض الغرفة ، فهو
سماء لما تحته من الطبقة السافلة . وأرض لما فوقه ، إلا أنه صار ذلك الاسم بمنزلة
الصفة الغالبة على السماء المعروفة . وهذا الاسم كالعلم على الأرض المعروفة .
والبحر : هو الخرق الواسع للماء الذي يزيد على سعة النهر . والمنفعة هي اللذة
والسرور ، أو ما أدى إليهما ، أو إلى واحد منهما . والنفع والخير والحظ نظائر . وقد
تكون المنفعة بالآلام إذا أدت إلى لذات . والإحياء : فعل الحياة . وحياة الأرض :
عمارتها بالنبات . وموتها : خرابها بالجفاف الذي يمتنع معه النبات . والبث :
التفريق . وكل شئ بثثته فقد فرقته . وسمي الغم بثا : لتقسم القلب به . والدابة :
من الدبيب ، وكل شئ خلقه الله مما يدب فهو دابة . وصار بالعرف اسما لما يركب .
والتصريف : التقليب . وصرف الدهر : تقلبه ، وجمعه صروف . والسحاب :
مشتق من السحب ، وهو جرك الشئ على وجه الأرض ، كما تسحب المرأة ذيلها .
وكل منجر منسحب . وسمي سحابا لانجراره في السماء . والتسخير والتذليل والتمهيد
نظائر . يقال : سخر الله لفلان كذا : إذا سهله له . وسخرت الرجل : إذا كلفته عملا
بلا أجرة ، وهي السخرة . وسخر منه : إذا استهزأ به . والرياح أربع : الشمال
والجنوب والصبا والدبور . فالشمال عن يمين القبلة . والجنوب عن يسارها . والصبا
والدبور متقابلان . فالصبا من قبل المشرق . والدبور من قبل المغرب ، وأنشد أبو
زيد :
إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني * نسيم الصبا ، من حيث يطلع الفجر
فإذا جاءت الريح بين الصبا والشمال ، فهي النكباء . والتي بين الجنوب والصبا
الجر بياء . والصبا هي القبول . والجنوب يسمى الأزيب ، ويسمى النعامى . والشمال
تفسير مجمع البيان — صفحة 455
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٥٥