الطاء لتقاربهما .
اللغة : الصفا : في الأصل الحجر الأملس ، مأخوذ من الصفو ، واحده
صفاة . قال امرؤ القيس :
لها كفل كصفاة المسيل * أبرز عنها جحاف مضر ( 1 )
فهو مثل حصاة وحصى ، ونواة ونوى . وقيل : إن الصفا واحد . قال المبرد :
الصفا كل حجر لا يخلطه غيره من طين أو تراب ، وإنما اشتقاقه من صفا يصفو إذا
خلص . وأصله من الواو ، لأنك تقول في تثنيته : صفوان ، ولا يجوز إمالته . والمروة
في الأصل : الحجارة الصلبة اللينة . وقيل : الحصاة الصغيرة . والمرو : لغة في
المروة . وقيل : هو جمع مثل تمرة وتمر . قال أبو ذويب :
حتى كأني للحوادث مروة * بصفا المشرق كل يوم تقرع ( 2 )
والمرو : نبت ، وأصله الصلابة . فالنبت إنما سمي بذلك لصلابة بزره . وقد
صارا اسمين لجبلين معروفين بمكة . والألف واللام فيهما للتعريف لا للجنس .
والشعائر : المعالم للأعمال . وشعائر الله : معالمه التي جعلها مواطن للعبادة ، وكل
معلم لعبادة من دعاء أو صلاة أو غيرهما فهو مشعر لتلك العبادة . وواحد الشعائر :
شعيرة . فشعائر الله : أعلام متعبداته من موقف أو مسعى أو منحر من شعرت به أي :
علمت . قال الكميت :
نقتلهم جيلا فجيلا نراهم * شعائر قربان بهم يتقرب
والحج في اللغة : هو القصد على وجه التكرار . وفي الشريعة : عبارة عن
قصد البيت بالعمل المشروع من الإحرام والطواف والسعي والوقوف بالموقفين وغير
ذلك . قال الشاعر :
وأشهد من عوف حلولا كثيرة * يحجون بيت الزبرقان المزعفرا
يعني يكثرون التردد إليه لسؤدده . والعمرة : هي الزيارة أخذ من العمارة ، لأن
الزائر يعمر المكان بزيارته ، وهي في الشرع : زيارة البيت بالعمل المشروع .
هامش
( 1 ) قال الجوهري : سيل جحاف بالضم : إذا جرف كل شئ ، وذهب به .
( 2 ) المشرق : المصلى ، ومسجد الخيف .