قالت سليمى : اشتر لنا سويقا ، * واشتر ، وعجل خادما لبيقا ( 1 )
وأما الاختلاس فلطلب الخفة ، وبقاء الدلالة على حذف الهمزة .
اللغة : الاسلام هو الانقياد لأمر الله تعالى بالخضوع والإقرار بجميع ما
أوجب الله ، وهو والإيمان واحد عندنا وعند المعتزلة . وفي الناس من قال بينهما
فرق ، ويبطله قوله سبحانه : ( إن الدين عند الله الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام
دينا فلن يقبل منه ) . والمناسك هاهنا : المتعبدات . قال الزجاج : كل متعبد
منسك . والنسك في اللغة : العبادة . ورجل ناسك : عابد ، وقد نسك نسكا .
والنسك : الذبيحة ، يقال : من فعل كذا فعليه نسك أي : دم يهريقه .
والنسيكة : الذبيحة . والمنسك : الموضع الذي تذبح فيه النسائك . والمنسك
أيضا : هو النسك نفسه ، قال سبحانه : ( ولكل أمة جعلنا منسكا ) . وقال ابن
دريد : النسك أصله الذبائح ، كانت تذبح في الجاهلية . والنسيكة : شاة كانوا
يذبحونها في المحرم في الاسلام ، ثم نسخ ذلك بالأضاحي . قال الأعشى :
وذا النصب المنصوب لا تنسكنه ، * ولا تعبد الشيطان ، والله فاعبدا
قال أبو علي الفسوي : المناسك جمع منسك ، وهو المصدر جمع لاختلاف
ضروبه .
الاعراب : اللام في ( لك ) : تتعلق بمسلمين . ( ومن ذريتنا ) : من فيه
تتعلق بمحذوف تقديره واجعل من ذريتنا . والجار والمجرور مفعول اجعل ،
وأمة : مفعول ثان لاجعل . وأرنا يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون منقولا من
رأيت الذي هو بمعنى إدراك البصر ، نقلت بهمزة فتعدت إلى مفعولين ،
والتقدير حذف المضاف كأنه قال : أرنا مواضع مناسكنا أي : عرفناها لنقضي
نسكنا فيها ، وذلك نحو مواقيت الإحرام والموقف بعرفات وموضع الطواف ،
فهذا من رأيت الموضع وأريته إياه والآخر : أن يكون منقولا من نحو قولهم :
فلان يرى رأي الخوارج ، فيكون معناه علمنا مناسكنا ، ومثله قول الشاعر :
أريني جوادا مات هزلا ، لعلني * أرى ما ترين ، أو بخيلا مخلدا
هامش
( 1 ) أي : حاذقا .