يدخل النار عيانا ، وهذا هو الحكم الفصل في الآخرة بما يصير إليه كل فرقة . فأما
الحكم بينهم في العقد ، فقد بينه الله ، جل وعز ، فيما أظهر من حجج المسلمين ،
وفي عجز الخلق عن أن يأتوا بمثل هذا القرآن ، عن الزجاج .
( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها
أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم
في الآخرة عذاب عظيم ( 114 ) ) .
اللغة : المنع ، والصد ، والحيلولة ، نظائر . وضد المنع الإطلاق .
يقال : منعته فامتنع . ورجل منيع أي : لا يخلص إليه ، وهو في عز ومنعة
تخفف وتثقل . وامرأة منيعة : لا تؤاتي على فاحشة . والسعي ، والركض ،
والعدو ، نظائر . وضد السعي الوقف . وفلان يسعى على عياله أي : يكسب
لهم . وسعى للسلطان : إذا ولي أمر الصدقة ، قال الشاعر ( 1 ) :
سعى عقالا فلم يترك لها سبدا ( 2 ) * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
والعقال : صدقة عام . وساعى الرجل الأمة : إذا فجر بها ، ولا تكون المساعاة
إلا في الإماء . والخراب ، والهدم ، والنقض ، نظائر . والخربة : سعة خرق الأذن ،
وكل ثقب مستدير . والخارب : اللص ، قال الأصمعي يختص بسارق الإبل .
والخرابة : سرقة الإبل .
الاعراب : موضع ( من ) رفع ، وهو استفهام . و ( أظلم ) : رفع لأنه
خبر الابتداء . وموضع ( أن ) نصب على البدل من ( مساجد ) ، وهو بدل
الاشتمال ، والتقدير : ومن أظلم ممن منع أن يذكر في مساجد الله اسمه .
ويجوز أن يكون موضع ( أن ) نصبا على أنه مفعول له ، فيكون تقديره كراهة أن
يذكر فيها اسمه . ويجوز أن يكون على حذف من وتقديره من أن يذكر .
و ( أن يدخلوها ) : في موضع رفع بأنه اسم كان . وقيل : إن ( كان ) ها هنا
هامش
( 1 ) هو عمرو بن العداء الكلبي .
( 2 ) وفي نسخ أخرى وفي اللسان : ( لنا ) بدل ( لها ) . السيد : القليل من الشعر ، يقال : ماله سبد ، ولا
لبد أي : لا شعر ولا صوف ، يقال لمن لا شئ له .