جهة عدم جزئية هذا الجزء في ظرف النسيان وغيره ويكون هذا حاكما على دليل الجزئية . واما إشكال كونه مثبتا فهو غير وارد بالنسبة إلى فقرة النسيان لأن هذا الحديث الشريف بالنسبة إلى هذه الفقرة أمارة لا أصل كما أن مفاده بالنسبة إلى رفع لاضطرار والإكراه كذلك ومثبت الأمارة حجة وهو أصل بالنسبة إلى فقرة رفع ما لا يعلمون . والعجب منه قده تمسك بهذه الفقرة بالنسبة إلى الشك في الجزئية ولم يقل انه مثبت وفي هذا المقام يقول بأنه مثبت مع أنه أمارة . مضافا بأنه لو فرض كون مفاد هذه الفقرة أيضا هو الأصل يكون المقام اما راجعا إلى الاستثناء كما يقال للحمال احمل غير هذا الصندوق يعنى يجب حمل الجميع غير هذا كما قال في التمسك بحديث الرفع بفقرة ما لا يعلمون في صورة الشك في وجوب جزء فمعنى رفع الجزء المنسي هو ان الباقي يكون واجبا . أو يقال بأن الأصل المثبت غير حجة في صورة عدم كون الواسطة خفية واما إذا كانت الواسطة خفية وكان ترتب وجوب البقية امرا عرفيا لازما لرفع الجزء الفلاني فلا إشكال في ترتبه فإذا قلنا إن المنسي مرفوع يرجع الأمر إلى القول بأن الواجب هو غير هذا ( 1 ) .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 573
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٧٣
هامش
( 1 ) أقول وأضف إليه كما هو المستفاد من غير هذا الموضع من كلامه مد ظله ان رفع الجزء الزائد يكون بالأصل ووجوب البقية يكون بواسطة أصل التكليف فإذا كان التكليف منبسطا وشككنا في شموله لهذا الجزء أم لا فنرفع هذا الجزء بهذا الدليل .
وهكذا نرفع ارتباطه على الظاهر ويكون وجوب الباقي بنفس الدليل الدال على وجوب غير هذا وهذا يكون شبيه إرجاع الخراسانيّ قده إلى الاستثناء إذا ضم دليل الرفع مع دليل بقية الأجزاء .