لا يقال إن ( 1 ) هذا الكلام يكون على فرض القول بصحة خطاب الناسي للجزء على ما فرضه الخراسانيّ من تعدد الخطاب بالنسبة إلى الذاكر والناسي واما الشيخ الَّذي يكون خطاب الناسي عنده من المحال فلا يكون الخطاب عنده شاملا من أصله ولا نحتاج في رفعه إلى التمسك برفع النسيان ليقال ان الأصل لا يزاحم الأمارة . لأنا نقول ما أنكره ( 2 ) الشيخ قده يكون هو فعلية خطاب الناسي لا أصل وجود الخطاب على الاقتضاء فإنه كما أن الجاهل يكون له مانع عن تنجيز الخطاب بالنسبة إليه كذلك يكون الناسي له المانع من فعلية الخطاب بالنسبة إليه مع كون التكليف بالنسبة إليه اقتضائيا وما ذكرنا من التمسك بحديث الرفع لرفع الجزئية قول جملة من الاعلام منهم السيد محمد الأصفهاني قده . وقد أشكل على هذا العلمان العراقي والنائيني : فقال لأول ان رفع الجزئية غير ممكن تكوينا وتشريعا اما التكوين فبأن يقال إنه في نظام الوجود يكون جزئية هذا في حال النسيان مرفوعا فلا يكون وظيفة المشرع في مقام التشريع . واما في نظام الجعل فلعدم فائدته بالنسبة إلى الناسي ولو أفاد في الواقع
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 575
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٧٥
هامش
( 1 ) أقول بحث الخراسانيّ قده فيما سبق وجوابه عن الإشكال كان بالنسبة إلى خطاب الناسي ببقية الأجزاء بأن يقال أيها الناسي صلاتك أربعة اجزاء .
واما الخطاب بنفس الجزء المنسي فلا يكون مطرحا في كلامه حتى يقال بأن مسلكه غير مسلك الشيخ قده ولكن الحق أن جعل هذا الجزء في نظام الجعل بالنسبة إلى الناسي يمكن كما أنه يمكن بالنسبة إلى الجاهل المركب فضلا عن البسيط ويتمسك بحديث الرفع في رفعه .
( 2 ) أقول اما الشيخ فاصل وجود الخطاب بالنسبة إلى الناسي إذا كان عنده محالا لا جعله كما يستفاد من جوابه عن الفارق بين استفادة الجزئية من أمثال لا صلاة الا بفاتحة الكتاب بلسان الوضع أو مثل اركع بلسان التكليف لا يكون مخالفا للخراساني بل طريقه غير طريقه ويكون هذا روح كلام الأستاذ مد ظله في هذا المقام ( فارجع إلى الرسائل في ما ذكرت ) .