تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

الأمر الثاني في بيان الشك في ركنية شيء وعدمها بعد إحراز كونه جزء

وتصوير خطاب الناسي وعدمه . وهذا الأمر يكون في الكفاية بعنوان الثاني ( ص 240 ) وفي الرسائل بعنوان الأول ( ص 270 ) والحاصل كلهم متعرضون لهذا التنبيه : والركن هو ما يبطل العبادة بتركه عمدا أو سهوا . ثم لا يخفى ان أصل الخطاب مع قطع النّظر عن الدليل الخارجي يقتضى أن يكون الجزء جزء في جميع الحالات لإطلاقه في الدخل فلو كان دخيلا في بعض الأحوال وغير دخيل في بعضه يكون هذا خلاف إطلاق الدخل فما هو جزء سواء كان نقصه بالسهو أو بالعمد يكون مخلا بالعمل فإطلاق الدليل يقتضى ركنية ما هو جزء نعم لو كان لنا دليل حاكم نعمل عليه مثل قاعدة لا تعاد في الصلاة هذا بالنسبة إلى النقيصة واما بالنسبة إلى الزيادة فإطلاق الدليل لا يتكفل بيان فساد العمل بزيادة الجزء فلا بد من التماس دليل آخر لذلك مثل قاعدة من زاد في صلاته فعليه الإعادة فالخطاب الأولى بذاته متكفل للركنية بمعنى مضرية النقص مطلقا لولا الحاكم ولا يكون متكفلا لبيان الركنية في الزيادة . إذا عرفت هذا فنقول

يجب البحث في مقامين

( 1 ) الأول في نقص الجزء عمدا أو سهوا والثاني في زيادة الجزاء عمدا أو سهوا .

والبحث في المقام الأول عن جهات :

الجهة الأولى في أنه هل يمكن أن يكون الناسي مخاطبا بخطاب غير الجزء ( 2 ) المنسي وهو البقية أم لا :

فيه خلاف .
هامش
( 1 ) والشيخ الأعظم جعل البحث في الرسائل في ثلاث مسائل النقص سهوا والزيادة عمدا والزيادة سهوا . ( 2 ) أقول البحث اما أن يكون في خطاب الناسي ببقية الأجزاء غير المنسي واما ان يكون في إمكان خطاب الناسي بالنسبة إلى الجزء المنسي وما أفاده الخراسانيّ ( قده ) يكون بالنسبة إلى الأول من جهة تعدد الخطاب أو من جهة العنوان الملازم واما الجهة الثانية وهي خطاب الناسي بالنسبة إلى الجزء المنسي وإطلاق الخطاب بالنسبة إليه أو شمول فقرة النسيان في حديث الرفع فائضا يجب ان يبحث عنه في المقام فإنه مفيد لما سيجيء من البحث في شمول رفع النسيان للمقام أم لا وسيجئ الإشكال فيه عن العراقي قده . والظاهر أن خطاب الناسي لا يمكن بالنسبة إلى الجزء المنسي بأي عنوان فرض لعدم توجه الخطاب إلى الغافل المحض الا أن يقال إنه كالجاهل بالجهل المركب فان التكاليف لا تنجيز لها بالنسبة إلى الجاهل واما أصلها فيكون بالنسبة إليه والناسي كذلك أيضا .