المقتضى اثره فإذا شك في وجوده يكون الأصل عدم الوجود يعنى الاستصحاب فان هذا الشيء قبل الصلاة لم يكن مانعا مثلا فبعد الدخول فيها أيضا كذلك هذا في الشك في أصل المانع . واما الشك في مانعية الموجود كالشك في قاطعية القاطع الموجود فلا يكون مورد جريان الاستصحاب لعدم الحالة السابقة فان هذا الشيء مثل الضحك الخفيف أو التكتف بغير المرتبة المعلومة المانعية لا يكون له حالة سابقة في عدم المانعية حتى يمكن استصحابه . واما من ناحية الشبهة الموضوعية فيكون جريان الاستصحاب فيه أيضا غير مشكل لأن العمل يكون أحد اجزائه بالوجدان والجزء الآخر بالأصل فانا إذا لم نعلم من باب الشبهة المصداقية ان هذا له مانعية أم لا أو قاطعية أم لا يستصحب عدم تقارن العمل بالمانع والقاطع . ففرق ( 1 ) الفقهاء بين مانعية الموجود وقاطعيته بعدم جريان الأصل فيها بخلاف
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 559
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٥٥٩
هامش
( 1 ) أقول على فرض عدم جريان الاستصحاب فأصالة البراءة في الشبهات الموضوعية في الشك في مانعية الموجود جارية على التحقيق من جريانها في المقام الا ان يقال دليل البراءة منصرف عن المورد خصوصا إذا كان مما لا مئونة في الفحص حتى يظهر الحال .
واما إذا كانت الشبهة حكمية فأصالة البراءة عن جعل الحكم سواء كان الشك في مانعية الموجود أو في أصل الجعل جارية على التحقيق وعلى مسلكهم أيضا وهكذا على مسلكه مد ظله من جريان استصحاب العدم هنا . نعم في الشبهة الموضوعية مع عدم جريان البراءة يكون الفارق بين مانعية الموجود وأصل الوجود فهذا الفرق أيضا لا يتم على جميع المباني حتى نقول إنه سر فتوى الفقهاء بالفرق فيمكن ان يكون وجهه ما ذكرنا من انصراف الدليل .
ولا أدري كيف جعل جريان الاستصحاب ممنوعا فيما سبق لأنه مثبت وتمسك به هنا فإن كان على فرض القول بجريانه فلا يفيد هذا الفرق بالنسبة إلى مسلكه أيضا لأن مسلكه في المقام هو انحصار الطريق في استصحاب الهيئة الاتصالية فلا احتياج له في ذلك إلى وجود الحالة السابقة وعدمها حتى يفرق بين الشك في أصل الوجود ومانعية الموجود .