تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

لا بالنسبة إلى ترك الاحتياط كما يظهر من المراجعة إلى قوله فان قلت إلخ فيكون الأمر إرشاديا وهو لا يكون الا في موارد العلم الإجمالي لأن الإرشاد يكون فرع المرشد إليه وفي الشبهات البدوية لا يكون لنا تكليف ليجب إطاعته بحكم العقل ليكون الاحتياط طريقا إلى حفظه ويكون الأمر به إرشاديا فلا يتم دلالة هذه الآية على مطلوبهم . وقد أشكل عليه شيخنا العراقي قده بأن في الأمر بالاحتياط احتمالا ثالثا وهو كونه طريقا لحفظ الواقع كما في مورد الفروج والدماء وهو قده أيضا يقول به في بعض الموارد فان الاحتياط يكون محرزا للواقع وواصل بنفسه على ما هو التحقيق ( 1 ) ولا يكون القول بعدم كونه كذلك مستدلا بأنه ليس الجمع بين المحتملات ولا يكون طريقا علميا ولا بمنزلته بصواب فإنه لا شبهة في أنه لو كان واقع في البين يكون هذا طريقا إلى حفظه كما أن الأمارات تكون على فرض وجود الواقع حافظة له بوجه وعليه يكون الأمر بالوقوف موجبا للقول بوجوب الاحتياط فيتعارض مع ما دل على البراءة من أدلة الأصولي . وقد أجاب ( 2 ) بعض الأعيان عن هذا التقريب فان التهلكة هنا منصرفة إلى المضار

هامش
( 1 ) مر منه مد ظله قبل الرد على الأساتيذ في هذا القول وهذا يكون خلافه وقد اعترف بذلك بعد الإيراد عليه وعذره أن الإنسان في كل آن في شأن ومرّ منا ان الاحتياط ليس طريقا في مقام إثبات التكليف كالعلم والعلمي ولكنه طريق لإحرازه
( 2 ) أقول إن مقتضى التقرير هو بيان نصّ كلام الأستاذ مد ظله والا فما عن بعض الأعيان في حاشيته على الكفاية نهاية الدراية في ذيل ص 195 وصدر ص 196 ووسط ص 197 يأبى عن الحمل على هذا المعنى فإنه قده بيّن بيانا في الهلكة الأخروية وقال بأن المحرز حيث لا يكون لها لا وجه للاحتياط ولا للإرشاد وقال وان أريد الثانية أي التهلكة الدنيوية ففيه أولا انه خلاف الظاهر مع أن كل مفسدة ليست تهلكة جزما إلخ قوله وان كان نفسيا فان شئت فارجع إليه . وتمسك الأستاذ مد ظله يكون بعبارته هذا في ص 197 قوله لا تجامعوا النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة يقول إذا بلغك من لبنها أو أنها لك محرمة وما أشبه ذلك فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة فإنه لا شبهة في أن الهلكة لا يراد منها العقوبة بل المفاسد الذاتيّة الواقعية . كيف وقد نصّ في موثقة مسعدة بن صدقة بأن الإقدام حلال ممثلا له بذلك وبأشباهه وعليه فما في رواية أخرى أيضا لا ظهور للهلكة فيها في العقوبة بل في الجميع إرشاد إلى ما يعم العقوبة والمفسدة كل بحسب ما يقتضيه المورد من وجود المنجز وعدمه انتهى . وقوله في الذيل ما يعم إلخ صريح في عدم الانصراف بل يمكن ان يستعمل ويراد منه العقوبة والضرر الدنيوي أو يراد منها العقوبة حسب اقتضاء الموارد فعليك بالتدبر في استظهار المعنى منه .