تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

ومن الآيات آية الاتقاء

قوله تعالى فاتقوا اللَّه حق تقاته بتقريب ان الإقدام في موارد الشبهة ينافي التقوي والورع في الدين مع انا مأمورون بذلك وهكذا الإفتاء بالبراءة أيضا ينافي التقوي فالعمل والإفتاء ينافي الآية . ويرد عليه ان الاتقاء واجب عما يكون حراما واما ما لا يكون كذلك لوجود الدليل على البراءة فلا يجب الاحتياط نعم انه حسن في كل حال عقلا وشرعا ولكن الكلام في لزومه ولا دليل عليه مع أن الإفتاء بالاحتياط مع عدم لزومه وورود الدليل على البراءة يكون خلاف التقوي فهذه الآية أيضا لا تتم على مطلوبهم ويكفينا من الآيات ما ذكرناها ولا نتعرض للبقية .

والدليل الثاني لهم الروايات

وهي على طوائف وكل طائفة منها تكون بحد التظافر وفيها صحاح وموثقات :

فالطائفة الأولى ما يكون لسانه وجوب الوقوف عند الشبهة

وفي عدم الوقوف عندها اقتحام في الهلاكة كما في قوله صلى اللَّه عليه وآله قفوا عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وغيره مما ذكروه من الروايات ( 1 ) . وتقريب الاستدلال لجميع هذه الأخبار بوجهين الأول ( 2 ) أن يكون قوله صلى اللَّه عليه وآله

هامش
( 1 ) وهي في باب 12 من أبواب صفات القاضي في ج 18 من الوسائل ح 121 وغيره . .
( 2 ) التقريب الثاني هو الأظهر مع عدم تمامية هذا التقريب أيضا لأن اختصاص الشبهة بالبدوية فيه التأمل فان موارد العلم الإجمالي أيضا يكون الشبهة صادقة والاحتياط فيها لازم . مضافا إلى أن النّظر إلى الذيل يرشدنا إلى أن التوقف يكون لازمه عدم الوقوع في الهلاك وهو غير محرز في البدوية فالتعليل بقوله فان الوقوف إلخ يوجب الإشكال في شمولها للشبهات البدوية واللَّه العالم .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 317 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي