الوليد وعيسى بن إبراهيم جميعا بتمامه . وأخرجه أيضا من
طريق أيوب بن محمد به . وأما إعلال ابن الجوزي له تبعا لابن
حبان بكنانة لم يصب ابن الجوزي في تقليده لابن حبان في ذلك ،
فان ابن حبان تناقض كلامه فيه ، فقال في الضعفاء ما نقله عنه
ابن الجوزي ، وذكره في كتاب الثقات في التابعين ; وقال ابن
منده في تاريخه : يقال إن له رؤية ، وعبد الله بن كنانة أكثر ما
يقع في الروايات مبهما ، وقد سمى في رواية ابن ماجة وغيرها ،
ولم أر فيه كلاما إلا أن البخاري ذكر الحديث المذكور وقال : لم
يصح - انتهى . ولا يلزم من كون الحديث لم يصح أن يكون
موضوعا ، وقد وجدت له شاهدا قويا ، أخرجه أبو جعفر بن
جرير في التفسير في سورة البقرة من طريق عبد العزيز بن أبي
داود عن نافع عن ابن عمر - فساق حديثا فيه المعنى المقصود من
حديث العباس بن مرداس ، وهو غفران جميع الذنوب لمن شهد
الموقف ، وليس فيه قول أبي بكر وعمر ، وقد أوسعت الكلام
عليه في مكان غير هذا . وأورد ابن الجوزي الطريق المذكورة
أيضا وأعلها ببشار بن بكير الحنفي راويها عن عبد العزيز فقال :
إنه مجهول .
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 60
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٦٠