صلى الله عليه وسلم قال : إن عبدا في جهنم لينادي الف سنة : يا حنان يا منان
فيقول الله عز وجل - يعني لجبرئيل : اذهب فائتني بعبدي هذا ،
فينطلق جبريل فيجد أهل النار منكبين يبكون ، فيرجع إلى ربه
ليخبره فيقول : اذهب فائتب به ، فإنه في مكان كذا وكذا ;
فيجئ به ثم يقفه على ربه فيقول له : يا عبدي ! كيف وجدت
مكانك ومنقلبك ؟ فيقول : يا رب ! شر مكان وشر منقلب ،
فيقول : ردوا عبدي ، فيقول : يا رب ! ما كنت أرجو إذا
أخرجتني منها أن تردني فيها ، فيقول : دعوا عبدي . وأرده ابن
الجوزي في الموضوعات من طريق المسند أيضا وقال : هذا
حديث ليس بصحيح ، قال ابن معين : أبو ظلال ليس بشئ ،
وقال ابن حبان : كان مغفلا يروي عن أنس ما ليس من حديثه ،
لا يجوز الاحتجاج به بحال .
قلت : قد أخرج له الترمذي وحسن له بعض حديثه ،
وعلق له البخاري حديثا ، وأخرج هذا الحديث ابن خزيمة في
كتاب التوحيد من صحيحه إلا أنه ساقه بطريقة له تدل على أنه
ليس على شرطه في الصحة ، وفي الجملة ليس هو موضوعا ،
وأخرجه البيهقي " في الأسماء والصفات " له من وجه آخر عن
سلام بن مسكين . وأبو ظلال قد قال فيه البخاري إنه مقارب
الحديث . وقال أبو بكر الآجري في أواخر طريق حديث الإفك
له : حدثنا عبد الله بن عبد الحميد ثنا زياد بن أيوب ثنا مروان
القول المسدد في مسند أحمد — صفحة 57
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٥٧