التراجم المذكورة من غير تقييد بكتاب ويضم إليها التراجم المزيدة
عليه ، لجاء كتابا حافلا حاويا لأصح الصحيح .
الثالثة :
مما يناسب هذه المسألة : أصح الأحاديث المقيدة : كقولهم أصح
شئ في الباب كذا . وهذا يوجد في جامع الترمذي كثيرا ، وفي تاريخ
البخاري وغيرهما .
وقال المصنف في الأذكار : لا يلزم من هذه العبارة صحة
الحديث ، فإنهم يقولون هذا أصح ما جاء في الباب وإن كان ضعيفا ،
ومرادهم أرجحه ، أو أقله ضعفا . ذكر ذلك عقب قول الدارقطني :
أصح شئ في فضائل السور فضل ( قل هو الله أحد ) ، وأصح شئ
في فضائل الصلوات فضل صلاة التسابيح ، ومن من ذلك أصح مسلسل ،
وسيأتي في نوع المسلسل .
الرابعة :
ذكر الحاكم هنا والبلقيني في محاسن الاصطلاح ، أو هي
الأسانيد ، مقابلة لأصح الأسانيد ، وذكره في نوع الضعيف أليق ،
وسيأتي إن شاء الله تعالى .
إذن فقد أفاض علماء الحديث في تبيين أجود الأسانيد ، وفصلوا
ذلك تفصيلا دقيقا حفز في أن أبت في نشر هذه الرسالة على صغرها ،
إذ أنها غزيرة الفائدة ، جليلة الإسناد .
وقد استنسخت النسخة الخطية ، وخرجت أحاديثها على الكتب
الستة ، وموطأ مالك ، ومسند الإمام أحمد ، وأعدت ترقيمها ، ثم رتبت
سلسلة الذهب — صفحة 25
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٥