في ذلك ليقتفي المملي والمستملي سنة من مضى من قبله ، ورغبوا أن
يكون ذلك من الأحاديث العالية الإسناد المتصلة بنقله ، فاستخرت الله تعالى
في إملاء أربعين حديثا عشارية الإسناد ، فهي أعلى ما يقع اليوم للشيوخ مع
ثقة رجال الإسناد ووصله ، فأوردت فيها الأحاديث الصحاح والحسان ،
وربما أوردت الغريب إذا كان راويه غير معروف بتعمد الكذب وفعله ( 1 ) ،
ولا شك أن رواية من هو مستور أو مجهول أولى ممن علم جرحه مفسرا
عند أهله .
واجتنبت إيراد رواية من عرف بالكذب كأبي هدبة ( 2 ) ، وموسى
الطويل ( 3 ) ، ودينار الحبشي ( 4 ) ، ويغنم بن سالم ( 5 ) ، والأشج ( 6 ) ، وهؤلاء
الضرب الذين لا يفرح بعواليهم علي إلا من غلبت عليه غباوة جهله .
الأربعين العشارية — صفحة 123
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٢٣