طلبت منه - أدامه الله - والآمال عليه موقوفة ، وأوجه المقاصد إليه مصروفة ،
أن يملي علينا بعض ما اتصلت به من الأسانيد العشاريات السامية ، ويحدثنا
بما وقعت له من الأخبار العالية ، فأجابنا - رضي الله عنه - وعن مخلفيه ، لما
رأى ذلك متعينا عليه ، وعلم أنه قربة من الله فانتدب إليه ، ورسم أن يملي
أربعين حديثا مقتفيا طرق السلف الصالح ، ونعمت المسالك ، ومتكلا على
دعائه عليه أفضل الصلوات والتسليمات وأكمل البركات والتحيات بالنضرة
لمن سمع مقالته فأداها كذلك ، والله سبحانه المسؤول أن يجعله خالصا
لوجهه الكريم ، ويهدينا وإياه الصراط المستقيم ، وكان ابتداء الإملاء المبارك
يوم السبت من رجب الفرد سنة تسعين وسبعمئة بالروضة الشريفة المقدسة
ما بين المنبر الشريف ( 1 ) والقبر المقدس الكريم على مشرفها أفضل الصلاة
وأكمل التسليم .
ثم رأى - فسح الله مدته - أن يفتتح هذا الجزء أيضا بالحديث
المذكور - أعني المسلسل بالأولية - عودا على بدء ، فأملاه علينا من لفظه
الشريف مبتدءا بسم الله تبارك وتعالى والثناء عليه وذكر مقدمه فقال :
الأربعين العشارية — صفحة 121
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٢١