النور ! إلهي ! الويل لداود إذا كشف عنه الغطاء فيقال : هذا داود
الخاطئ ! سبحان خالق ! النور ! إلهي ! أنت المغيث وأنا المستغيث !
فمن يدعو المستغيث ؟ إلا المغيث ؟ سبحان خالق النور ! إلهي ! إليك
فررت بذنوبي واعترفت بخطيئتي ، فلا تجعلني من القانطين ، ولا تخزني
يوم الدين ، - في مناجاة كثيرة
قال : فأتاه نداء : أجائع أنت فتطعم ؟ أظمآن قد أنت فتسقى ؟
أمظلوم أنت فتنصر ؟ ولم يجبه في ذكر خطيئته . قال : فصاح صيحة
هاج ما حوله ، ثم نادى : يا رب ! الذنب الذي أصبت ؟ فنودي :
يا داود ! ارفع رأسك فقد غفرت لك .
قال : وأخبرنا أبو إلياس عن وهب بن منبه أن داود أتى قبر أوريا
فقام عنده وجعل التراب على رأسه ، ثم نادى فقال : الويل لداود ، ثم
الويل الطويل لداود ! سبحان خالق النور ! الويل لداود ، ثم الويل
لداود إذا نصبت الموازين ! سبحان خالق النور ! الويل لداود ، ثم
الويل الطويل لداود ، يوم يقتص للمظلوم من الظالم ! سبحان خالق
النور ! الويل لداود ، ثم الويل الطويل لداود يوم يسحب على وجهه مع
الخاطئين إلى النار ! سبحان خالق النور ! الويل لداود ، ثم الويل
الطويل لداود !
قال : فأتاه نداء من السماء : يا داود ! قد غفرت لك ذنبك ، ورحمت
بكاءك ، وأقلت عثرتك . قال : يا رب ! كيف تعفو عني وصاحبي لم
كتاب التوابين — صفحة 20
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٠