قال : وأخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : إن داود لما
تزوج تشايع بنت حنانا ، وكان يخلو للعبادة في المحراب ، فبينا هو في
المحراب ، إذ سمع صوتا عاليا ، ثم تسور عليه رجلان حتى اقتحما عليه
فلما رآهما فزع منها . قالا : ( لا تخف ! خصمان بغى بعضنا على بعض ) -
يعني اعتدي بعضنا على بعض فظلمه ، ( فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط ) -
يعني لا تجر ، ( واهدنا إلى سواء الصراط ) - يعني إلى قصد السبيل .
فقال داود : قصا علي قصتكما . قال : ( إن هذا أخي له تسع وتسعون
نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب ) - يعني
قهرني وظلمني - وأخذ نعجتي فضمها إلى نعاجه ، وعزني في الخطاب .
يعني إذا تكلم كان أبلغ في المخاطبة مني ، وإذا دعا كان أسرع إجابة
مني ، وإذا خرج كان - يعني أكثر تبعا مني . فقال داود : * ( لقد
كتاب التوابين — صفحة 18
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٨