القصر ، بولدانه وخدمه ، وقبابه وخيمه من ياقوتة حمراء ، مرصع
بالجواهر ، ترابه الزعفران ، وملاطه وكان المسك ; أفيح من قصرك
هذا ، لا يخرب ، لا تمسه يدان ولم يبنه بناء ، قال له الجليل : كن !
فكان ؟ قال : أجلني الليلة وبكر علي غدوة . قال جعفر : فبات
مالك وهو يفكر في الشاب ، فلما كان في وقت السحر دعا وأكثر من
الدعاء . فلما أصبحنا غدونا ، فإذا بالشاب جالس ، فلما عاين مالكا
هش إليه ، ثم قال : ما تقول في ما قلت بالأمس ؟ قال : تفعل ؟ قال :
نعم . فأحضر البدر ودعا بدواة وقرطاس ، ثم كتب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما ضمن مالك بن دينار لفلان بن فلان :
إني ضمنت لك على الله قصرا بدل قصرك بصفته كما وصفت والزيادة على
الله ; واشتريت لك بهذا المال قصرا في الجنة أفيح من ظل ظليل
كتاب التوابين — صفحة 246
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٤٦