تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فارجعي إلى بلدك ولا تكفري ، فإنك على رأس أمرك فذهبت فبلت فيه ; فرأيت فارسا متقنعا بحديد خرج مني فذهب في السماء وغاب عني حتى ما أراه . وجئتهما فقلت : قد فعلت ، فقالا : ما رأيت ؟ قلت : رأيت فارسا متقنعا بحديد خرج مني فذهب في السماء حتى ما أراه . فقالا : صدقت ! ذلك إيمانك خرج منك ; اذهبي . فقلت للمرأة : والله ما أعلم شيئا ، وما قالا لي شيئا . فقالت : بلى ! لن تريدي شيئا إلا كان ; خذي هذا القمح فابذري . فبذرت ، فقلت : أطلعي ، فأطلعت ، فقلت : الحقي ، فلحقت . ثم قلت : افركي ففركت ، فقلت : ايبسي ، فيبست . ثم قلت : اطحني ، فطحنت . ثم قلت : اخبزي فخبزت . فلما رأيت أني لا أريد شيئا إلا كان ، سقط في يدي وندمت ، والله يا أم المؤمنين ، ما فعلت شيئا قط ولا أفعله أبدا ، فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حداثة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم متوافرون ، فما دروا ما يقولون لها ، وكلهم هاب وخاف أن يفتيها بما لا يعلمه ; إلا أنه قد قال لها ابن عباس ، أو بعض من كان عنده : لو كان أبواك حيين أو أحدهما ! قال ابن أبي الزناد : وكان هشام يقول : إنهم
كتاب التوابين — صفحة 243 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط