قصتك ؟ قال : وما قصة من أسلمته ذنوبه وأوبقته سنة عيوبه فهو
مرتطم في بحر الخطايا . فقال له أبي : علي ذلك ، فاشرح
لي خبرك .
قال : كنت شابا على اللهو والطرب لا أفيق عنه ، وكان لي والد
يعظني كثيرا ويقول : يا بني ! احذر هفوات الشباب وعثراته ، فإن
لله سطوات ونقمات ما هي من الظالمين ببعيد . وكان إذا ألح علي
بالموعظة ألححت عليه بالضرب ، فلما كان يوم من الأيام ألح علي بالموعظة ،
فأوجعته ضربا ; فحلف بالله مجتهدا ليأتين بيت الله الحرام فيتعلق
بأستار الكعبة ويدعو علي ، فخرج حتى انتهى إلى البيت ، فتعلق
بأستار الكعبة ، وأنشأ يقول :
يا من إليه أتى الحجاج قد قطعوا *
عرض المهامه من قرب ومن بعد
إني أتيتك يا من لا يخيب *
من يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد
كتاب التوابين — صفحة 239
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٣٩