تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
قصتك ؟ قال : وما قصة من أسلمته ذنوبه وأوبقته سنة عيوبه فهو مرتطم في بحر الخطايا . فقال له أبي : علي ذلك ، فاشرح لي خبرك . قال : كنت شابا على اللهو والطرب لا أفيق عنه ، وكان لي والد يعظني كثيرا ويقول : يا بني ! احذر هفوات الشباب وعثراته ، فإن لله سطوات ونقمات ما هي من الظالمين ببعيد . وكان إذا ألح علي بالموعظة ألححت عليه بالضرب ، فلما كان يوم من الأيام ألح علي بالموعظة ، فأوجعته ضربا ; فحلف بالله مجتهدا ليأتين بيت الله الحرام فيتعلق بأستار الكعبة ويدعو علي ، فخرج حتى انتهى إلى البيت ، فتعلق بأستار الكعبة ، وأنشأ يقول : يا من إليه أتى الحجاج قد قطعوا * عرض المهامه من قرب ومن بعد إني أتيتك يا من لا يخيب * من يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد