العيون ، وهدأت الأصوات ، إذ سمع أبي هاتفا يهتف بصوت حزين
شجي ، وهو يقول :
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم *
يا كاشف الضر والبلوى مع السقم
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا *
وأنت عينك يا قيوم لم تنم
هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي *
يا من إليه أشار الخلق في الحرم
إن كان عفوك لا يدركه ذو سرف *
فمن يجود على العاصين بالكرم
قال : فقال أبي : يا بني ! أما تسمع صوت النادب لذنبه المستقيل لربه ؟
الحقه فلعل أن تأتيني به . فخرجت أسعى حول البيت أطلبه ، فلم
أجده حتى انتهيت إلى المقام ، وإذا هو قائم يصلي ، فقلت : أجب ابن
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأوجز في صلاته واتبعني ، فأتيت أبي ، فقلت :
هذا الرجل يا أبت ! فقال له أبي : ممن الرجل ؟ قال : من العرب .
قال : وما اسمك ؟ قال : منازل بن لاحق قال وما شأنك وما
كتاب التوابين — صفحة 238
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٣٨