تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وبركاته ، ورأيته وهو جالس مواز لرؤوس القيام ، فبدأني وقال : تريد أن تعتقد ؟ قلت : نعم يا مولاي ! فقال : عليك باعتقاد أحمد . فقلت : السمع والطاعة . فلما جاءني رفيقي الذي كنت أسمع معه الكلام ، ومعه أصحاب له . قالوا : تعال حتى نمضي إلى أبي عبد الله نقرأ عليه . قلت : اليوم لي شغل . ثم إني اجتمعت بالشيخ أبي منصور في مسجد ، فقصصت عليه هذه الرؤيا ; فسر بها وقال : ادن مني . فدنوت منه ، فقبل بين عيني وقال : أنت مراد . ودعا بأصحابه وقال : أقصص عليهم الرؤيا ، فقصصت عليهم الرؤيا ، فقالوا : يجب عليه الشكر ، فقال الشيخ : أنا أفديه ، والشكر علي ، وأخرج ذهبا فاشترى به خبزا وتمرا ، ففرق على كل خاتم القرآن رغيفين ورطل تمر ، ومن كان يحفظ البعض أعطاه رغيفا ونصف رطل تمر . قال : وقطعت المضي إلى القيرواني ، ثم اعتقدت من يومئذ اعتقاد أحمد بن حنبل وأصحاب الحديث ، وأنا أدين الله تعالى به إلى يوم القيامة .