تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ابن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت : قدمت امرأة من " دومة الجندل " تبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته ، حداثة ذلك ، تسأله عن شي دخلت فيه من أمر السحر ولم تعمل به . قالت عائشة لعروة : يا ابن أختي ! فرأيتها تبكي حتى إني لأرحمها ; تقول : إني أخاف أن أكون قد هلكت ، كان لي زوج ، فغاب عني ، فدخلت علي عجوز فشكوت ذلك إليها ، فقالت : إن فعلت ما آمرك به تجعليه يأتيك . فلما أتانا الليل جاءتني بكلبين أسودين ، فركبت أحدهما وركبت الآخر ، ولم يكن كشئ حتى وقفنا ب‍ " بابل " . فإذا برجلين معلقين بأرجلهما ، فقالا : ما جاء بك ؟ فقلت : أتعلم السحر . فقالا : إنما نحن فتنة ، فلا تكفري وارجعي ، فأبيت وقلت : لا . قالا : فاذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه ، فذهبت ففزعت فلم أفعل ، فرجعت إليهما . فقالا : أفعلت ؟ فقلت : نعم ، فقالا : هل رأيت شيئا ؟ قلت : لم أر شيئا ، فقالا ، لم تفعلي ! ارجعي إلى بلدك ولا تكفري ، فأبيت ، فقالا : اذهبي إلى ذلك التنور فبولي فيه ، ثم إني ذهبت فاقشعر جلدي وخفت ; ثم رجعت إليهما ، فقلت : قد فعلت . فقالا : ما رأيت ؟ فقلت : لم أر شيئا ، فقالا : كذبت ، لم تفعلي ;