مذهب أحمد في الأصول والفروع . فقبل الشيخ أبو منصور رأسي ،
وقال : وفقك الله ، فقبلت يده .
وقال لي الشيخ أبو منصور : أنا كنت في ابتداء أمري شافعيا ،
وكنت أتفقه على القاضي الإمام أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري
وأسمع الخلاف عليه . فحضرت يوما عند الشيخ أبي الحسن علي بن
عمر القزويني الزاهد الصالح لأقرأ عليه القرآن ، فابتدأت أقرأ
عليه القرآن ، فقطع علي القراءة مرة أو مرتين . ثم قال : قالوا وقلنا ،
وقلنا وقالوا ! فلا نحن نرجع إليهم ولا هم يرجعون إلى قولنا ; ورجعنا
إلى عاداتنا ; فأي فائدة في هذا ؟ ثم كرر علي هذا الكلام . فقلت في
نفسي : والله ما عنى الشيخ بهذا أحدا غيري . فتركت الاشتغال
بالخلاف ، وقرأت " مختصر أبي القاسم الخرقي " على رجل كان
يقرئ القرآن .
كتاب التوابين — صفحة 234
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٣٤