تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مجتمعون ، وهم يقولون : إن النبي صلى الله عليه وسلم عند الشيخ أبي منصور . فدخلت المسجد وقصدت إلى الزاوية التي كان يجلس فيها الشيخ أبو منصور ، فرأيت الشيخ أبا منصور قد خرج من زاويته وجلس بين يدي شخص ، فما رأيت شخصا أحسن منه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي وصف لنا ; وعليه ثياب ما رأيت أشد بياضا منها ، وعلى رأسه عمامة بيضاء . والشيخ أبو منصور مقبل عليه بوجهه . فدخلت فسلمت ، فرد علي السلام ولم أتحقق من الراد علي لدهشتي برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ، وجلست بين أيديهما . فأتلفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن أسأله عن شئ أو أستفتحه بكلام أصلا ، وقال لي : عليك بمذهب هذا الشيخ ، عليك بمذهب هذا الشيخ ، عليك بمذهب هذا الشيخ ، ثلاثا . قال الحافظ أبو الفضل ; وانا أقسم بالله ثلاثا ، وأشهد بالله ثلاثا ، لقد قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا ، ويشير في كل مرة بيده اليمنى إلى الشيخ أبي منصور . قال : فانتبهت وأعضائي ترعد ، فناديت والدتي رابعة بنت الشيخ أبي حكيم الخبري وحكيت لها ما رأيت .