تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
حين يجلس ويأكل ! قال : فخرج إلى الصحراء ، وأنا أقول : يريد الخضرة والماء . قال : فما زال يمشي إلى العصر وأنا خلفه . قال : فدخل قرية ، وفي القرية مسجد وفيه مريض . قال : فجلس عند رأسه وجعل يلقمه . قال : فقمت لأنظر القرية . قال : فبقيت ساعة ، ثم رجعت فقلت للعليل : أين بشر ؟ قال : ذهب إلى بغداد . قال : فقلت : وكم بيني وبين بغداد ؟ فقال : أربعون فرسخا . فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ! أيش عملت بنفسي وليس معي ما أكتري ولا أقدر على المشي ! قال : اجلس حتى يرجع . فجلست إلى الجمعة القابلة . قال : فجاء بشر في ذلك الوقت ومعه شئ يأكل المريض . فلما فرغ ، قال له العليل : يا أبا نصر ! هذا رجل صحبك من بغداد وبقي عندي منذ الجمعة ، فرده . قال : فنظر إلي كالمغضب ، وقال : لم صحبتني ؟ قال : فقلت : أخطأت . قال لي : قم امش . قال : فمشيت إلى قرب المغرب . قال : فلما قربنا ، قال لي : أين محلتك من بغداد ؟ قلت : في موضع كذا . قال : اذهب ولا تعد . قال : فتبت إلى الله - عز وجل - وصحبتهم ، وأنا على ذلك .
كتاب التوابين — صفحة 215 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط