أنبأنا الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال : أنا أبو
الحسين بن الطيوري ، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد بن الفضل ،
أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم ، ثنا علي بن هارون ،
ثنا محمد بن مخلد قال : حدثني أبو الفتح بن مخرق ، قال :
تعلق رجل بامرأة من بنات الشام فتعرض لها بيده سكين ، لا يدنو
منه أحد إلا عقره . وكان الرجل شديد البدن . فبينا الناس كذلك ،
والمرأة تصيح من يده ، إذ مر بشر بن الحارث ; فدنا منه وحك كتفه
بكتف الرجل . فوقع الرجل إلى الأرض ، ومضى بشر . فدنوا من
الرجل وهو يرشح عرقا كثيرا ; ومضت المرأة بحالها . فسألوه :
ما حالك ؟ فقال : ما أدري ، ولكني حاكني شيخ وقال : إن الله ناظر
إليك وإلى ما تعمل ! فضعفت لقوله قدمي وهبته هيبة شديدة ،
لا أدري من ذاك الرجل . فقالوا له : ذاك بشر بن الحارث . فقال :
وا سوءتاه ! كيف ينظر إلي بعد اليوم ؟ وحم الرجل من يومه ، ومات
اليوم السابع .
كتاب التوابين — صفحة 213
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢١٣