أنبأنا الشيخ أبو الفرج قال : أنا محمد بن عبد الله بن حبيب ، أنا علي
ابن عبد الله بن أبي صادق ، ثنا محمد بن عبد الله بن باكويه ، قال :
حدثني مفرج بن الحسين الصعيدي قال : حدثتني فاطمة بنت أحمد
أخت أبي علي الروذباري ، قالت :
كان ببغداد عشرة فتيان معهم عشرة أحداث . فوجهوا واحدا
من الأحداث في حاجة لهم ; فأبطأ ، فحردوا عليه . فجاء وهو يضحك ،
وبيده بطيخة . فقالوا له : تبطئ وتجئ وأنت تضحك ؟ ! فقال :
جئتكم بأعجوبة ; وضع بشر يده على هذه البطيخة فاشتريتها بعشرين
درهما . فأخذ كل واحد منهم يقبلها ويضعها على عينه . فقال واحد
منهم : بأي شئ بلغ بشر هذه المرتبة ؟ فقالوا : بالتقوى : فقال : هو
يشهدكم أنه تائب إلى الله تعالى ، فقال القوم كلهم مثله . ويقال : إنهم خرجوا
إلى طرسوس فاستشهدوا كلهم - رحمة الله عليهم .
كتاب التوابين — صفحة 212
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢١٢