تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
نظر القوم اليه ، قالوا : يا رسول الله ! هبار بن الأسود ! قال رسول صلى الله عليه وسلم : " قد رأيته " . فأراد بعض القوم القيام إليه ، فأشار إليه ، رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن اجلس " . فوقف عليه هبار ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ! إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، ولقد هربت منك في البلاد فأردت اللحوق بالأعاجم ، ثم ذكرت عائدتك وفضلك وبرك وصفحك عمن جهل عليك ، وكنا يا رسول الله أهل شرك ، فهدانا الله بك وأنقذنا بك من الهلكة ، فاصفح عن جهلي وعما كان يبلغك مني فإني مقر بسوأتي ، معترف بذنبي . قال الزبير : وقال : فقد كنت موضعا في سبك وأذاك ، وكنت مخذولا ، وقد بصرني الله وهداني للإسلام . قال الزبير : فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه ليطأطئ قبل رأسه مما يعتذر هبار . وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " قد عفوت عنك ، والإسلام يجب ما كان قبله " . وكان لسنا . وكان - يعني بعد ذلك - يسب حتى يبلغ منه ، فلا ينتصف . فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم حلمه وما يحمل عليه من الأذى ، فقال : " يا هبار ! سب من سبك " .
كتاب التوابين — صفحة 121 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط