وقال ابن الزبعرى حين أسلم :
منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرواق بهيم
مما أتاني أن أحمد لامني * فيه فبت كأنني محموم
يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة سرح اليدين غشوم
إني لمعتذر إليك من الذي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم
أيام تأمرني بأغوى خطة * سهم وتأمرني بها مخزوم
فاليوم آمن بالنبي محمد * قلبي ومخطئ هذه محروم
مضت العداوة وانقضت أسبابها * ودعت أواصر بيننا وحلوم
فاغفر فدى لك والدي كلاهما * زللي فإنك راحم مرحوم
وعليك من علم المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الاله عظيم
ولقد شهدت بأن دينك صادق * حق وأنك في العباد جسيم
كتاب التوابين — صفحة 119
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١١٩