أولى بطاعة الله عز وجل مني ؟ والله لأتوبن ! فتابت . قال : فقال
غواة القرية : ما بال هذا العبد الحبشي وبنات فلان أولى بطاعة الله
منا ؟ فتابوا إلى الله عز وجل وكانوا عوابد القرية .
40 - [ توبة صاحب فاحشة ]
أخبرنا أبو منصور جعفر بن الدامغاني : أنا محفوظ بن أحمد
الكلوذاني ، أنا أبو علي الجازري ، أنا المعافى بن زكريا الجريري ، ثنا
الحسين بن القاسم الكوكبي ، ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القاضي .
ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان
ابن عمرو ، عن شريح بن عبيد الحضرمي ، عن كعب الأحبار :
أن رجلا من بني إسرائيل أتى فاحشة ، فدخل نهرا يغتسل فيه ، فناداه الماء :
يا فلان ! أما تستحيي ؟ ألم تتب من هذا الذنب وقلت :
إنك لا تعود فيه ؟ ! فخرج من الماء فزعا وهو يقول : لا أعصي الله !
فأتى جبلا فيه اثنا عشر رجلا يعبدون الله عز وجل . فلم يزل معهم
حتى قحط موضعهم ، فنزلوا يطلبون الكلأ ، فمروا على ذلك النهر .
فقال لهم الرجل : أما أنا فلست بذاهب معكم . قالوا : لم ؟ قال : لأن
ثم من قد اطلع مني على خطيئة ، فأنا أستحيي منه أن يراني . فتركوه
ومضوا ، فناداهم النهر : يا أيها العباد ! ما فعل صاحبكم ؟ قالوا : زعم
أن له هاهنا من قد اطلع منه على خطيئة فهو يستحيي منه أن يراه .
كتاب التوابين — صفحة 90
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٩٠