وقوله ( يحمل شاة لها ثغاء ) الثغاء صوت الشاء . تقول ثغت الشاة تثغو
ثغاء ، ورغا البعير يرغو رغاء .
والحمحمة صوت الفرس وهو دون الصهيل .
قال ( أبو عبيد ) : هو صوت الفرس للشعير .
( والقشع من أدم ) ، وربما اتخذ من جلود الإبل يحرز فيه أهل البدو أمتعتهم وهو
موضع الخزانة من أهل الحاضرة .
قال متمم :
ولا برما تهدى النساء لعرسه * إذا القشع من حسن الشتاء تقعقعا
يقول إنه يخف في الشتاء للمحل .
وهذا في الغلول كما قال الله عز وجل :
( ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت )
وقد تضمن هذا الحديث تذكيرا وتخويفا وموعظة يقع خطابها عاما ومعناه
الخصوص . وعلى هذا سائر الكلام المؤلف في الخطب والمواعظ . كقول الواعظ ( كأن
الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وقد نسينا كل واعظة
وأمنا كل جائحة ) .
وهذا من كلام يروى عنه ( ص ) في خطبة له معروفة وهو من أخبر الله أن جنوبهم
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 37
مساهمون: الرامهرمزي
ص٣٧