حميد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال :
قال رسول الله ( ص ) :
( إني ممسك بحجزكم عن النار وتقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب ويوشك
أن أرسل حجزكم ، وأنا فرط لكم على الحوض فتردون علي معا وأشتاتا - يقول
جميعا - فأعرفكم بأسمائكم وبسيماكم كما يعرف الرجل الغريبة من الإبل في إبله .
فيذهب بكم ذات الشمال وأناشد فيكم رب العالمين ، فأقول يا رب أمتي ! فيقال :
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . إنهم كانوا يمشون القهقري بعدك فلأعرفن أحدكم
يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ثغاء ينادي يا محمد ! فأقول لا أملك لك من الله شيئا .
قد بلغت ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرا له رغاء ينادي يا محمد ! فأقول
لا أملك لك من الله شيئا . قد بلغت . ولأعرفن أحدم يأتي يوم القيامة يحمل فرسا
له حمحمة ينادي يا محمد ! يا محمد ! فأقول لا أمل ل من الله شيئا . قد بلغت
ولأعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قشعا من أدم ينادي يا محمد ! فأقول : لا أملك لك من
الله شيئا . قد بلغت ) .
قال أبو محمد
قوله ( آخذ بحجزكم عن النار ) . الحجزة مشد الإزار وقد تقدم ذكرها .
وقوله ( يوشك أن أرسل حجزكم ) . يقول : يوشك أن أفارقكم ويحول الموت
بيني وبينكم . ويوشك في معنى يسرع ، وهو بكسر الشين . قال الشاعر :
يوشك من فر من منيته * في بعض غراته يوافقها
أمثال الحديث المروية عن النبي ( ص ) — صفحة 35
مساهمون: الرامهرمزي
ص٣٥