مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الخندق ، وكانت في السنة الخامسة من الهجرة ،
ولو كان يخلص سلمان من الرق في السنة الأولى من الهجرة لم يفته شئ
من المغازي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأيضا فان التاريخ بالهجرة لم يكن
في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأول من أرخ بها عمر بن الخطاب في خلافته ،
والله أعلم " انتهى .
وهذه حادثة أخرى جرت له سنة 447 هجرية ( 1 )
أظهر بعض اليهود كتابا باسقاط النبي صلى الله عليه وسلم الجزية عن الخيابرة
[ يعني يهود خيبر ] وفيه شهادة الصحابة ، فعرضها الوزير أبو القاسم علي
وزير الخليفة القائم على أبي بكر الخطيب ؟ . فقال : هذا مزور ! .
قيل : من أين قلت هذا ؟ .
قال : " فيه شهادة معاوية وهو أسلم عام الفتح بعد خيبر ، وفيه
شهادة سعد بن معاذ ومات قبل خيبر بسنتين " .
فاستحسن الوزير ذلك منه ، ولم يقبل منهم ما في هذا الكتاب .
وهذا النقد يدل على سبق علماء المسلمين إلى أدق أصول علم التاريخ
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ ص 1141 ، وانظر طبقات الشافعية الكبرى ج 4 ص 35
الطبعة الأولى وانظر الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ للسخاوي ص 10 ، والمنتظم ج 8
ص 265 ، وإرشاد : 4 : 18 ، والمنتخل من تاريخ بغداد لابن قاضي شهبة ص 139
والخطيب البغدادي ليوسف العش ص 235 فقد أحال إلى هذه المراجع . وانظر " المنار
المنيف في الصحيح والضعيف " لابن القيم ص 102 - 105 حيث ذكر ان اليهود حاولوا
مثل هذه المحاولة مرة ثانية في عصر ابن تيمية ، وردهم بالخزي والصغار وبين بطلانه من
عشرة أوجه . وفي الاعلان بالتوبيخ مزيد من الأمثلة لهذا النوع من النقد التاريخي
فانظره .