وقال ابن عساكر : ( سمعت الشيخ أبا بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن
حبيب العامري ببغداد ، يقول : سمعت من يحكي عن الإمام أبي المعالي
الجويني أنه قال : ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منة إلا أحمد البيهقي ،
فإن له على الشافعي منة ، لتصانيفه في نصرة مذهبه وأقاويله ، أو كما قال ) .
وقال الذهبي تعليقا على كلام الجويني : ( قلت : أصاب أبو المعالي ،
هكذا هو ، ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه ، لكان قادرا على
ذلك ، لسعة علومه ، ومعرفته بالاختلاف ، ولهذا تراه يلوح بنصر مسائل مما
صح فيها الحديث ) .
وقال ابن الجوزي : ( كان واحد زمانه في الحفظ والإتقان وحسن
التصنيف ، وجمع علم الحديث والفقه والأصول ، وهو من كبار أصحاب
الحاكم أبي عبد الله ، ومنه تخرج ، وسافر وجمع الكثير ، وله التصانيف الكثيرة
الحسنة ) .
وقال يا قوت الحموي : ( الإمام الحافظ الفقيه في أصول الدين الورع ،
أوحد الدهر في الحفظ والإتقان مع الدين المتين ، من أجل أصحاب أبي
الحاكم والمكثرين عنه ، ثم فاقه في فنون من العلم تفرد بها ) .
وقال ابن خلكان : ( الفقيه الشافعي الحافظ الكبير المشهور ، واحد
زمانه ، وفرد أقرانه في الفنون ، من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله ابن البيع
في الحديث ، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم ) .
وقال ابن كثير : ( كان أوحد أهل زمانه في الإتقان والحديث والفقه
والتصنيف ، وكان فقيها ، محدثا ، أصوليا ) .
فضائل الأوقات — صفحة 27
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٧