فاجمع له الأحبة إلا لاطف * بين القران السوء والنواصف
أجمعهم في جوف كل راجف
قال : فبينا هم عند قليب ينزفونها ، فمنهم من هو فيها ومنهم
من هو فوقها تهور القليب بمن كان عليها وعلى من كان فيها
وصارت قبورهم حتى الساعة ، قال عمر : سبحان الله إن في هذا
لعبرة وعجبا ، فقال رجل من القوم ( آخر ) يا أمير المؤمنين ، ألا
أخبرك بمثل هذا وأعجب منه ؟ قال : بلى ، قال : فإن رجلا من
هذيل ورث فخذه التي هو فيها ، حتى لم يبق منهم / أحد غيره ،
فجمع مالا كثيرا فعمد إلى رهط من قومه ، يقال لهم : بني المؤمل
فجاورهم ليمنعوه ، وليردوا عليه ماشيته ، وأنهم حسدوه على ماله
ونفسوه ماله فجعلوا يأكلون من ماله ، ويشتمون عرضه ، وأنه
فضائل الأوقات — صفحة 101
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٠١