أشاهد هو ؟ قال : نعم فأتي به عمر فقال : ما شأنك وشأن بني
صبغاء ؟ قال : إن بني صبغاء كانوا اثني عشر رجلا ، وإنهم جاوروني
في الجاهلية ، فجعلوا يأكلون مالي ، ويشتمون عرضي ، وأنا أشتهيهم
وناشدتهم الله والرحم ، فأبوا علي ، فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر
الحرام دعوت الله عليهم ، وقلت :
اللهم أدعوك دعاء جاهدا * اقتل بني صبغاء إلا واحدا
ثم اضرب الرجل فذره قاعدا * أعمى إذا ما قيد عنى القائدا
فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد ، وهو هذا كما ترى قد
عنى قائده ، فقال عمر : سبحان الله إن في هذا لعبرا وعجبا ، فقال
رجل آخر من القوم ألا أحدثك يا أمير المؤمنين مثل / هذا وأعجب
منه ؟ فقال : بلى ، قال : فإن رجالا من خزاعة جاوروا رجلا منهم ،
فقطعوا رحمه ، وأساءوا مجاورته ، وإنه ناشدهم الله والرحم إلا أعفوه
مما يكره ، فأبوا عليه فأمهلهم حتى إذا جاء الشهر الحرام دعا عليهم
فقال :
اللهم رب كل آمن وخائف * وسامعا هتاف كل هاتف
إن الخزاعي أبا تقاصف * لم يعطني الحق ولم يناصف
فضائل الأوقات — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٠٠