( د ) قوله تعالى : ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب ، النار يعرضون عليها
غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) غافر
45 ، 46 قال القرطبي : الجمهور على أن هذا العرض يكون في
البرزخ .
( ه ) قوله تعالى : ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا
يعلمون ) الطور 47 . أي عذابا قبل يوم القيامة ، وهو إما في الدنيا أو
في القبر كما ورد ذلك تحت رقم 69 ، 70 ، من هذا الكتاب .
وأما الأحاديث التي تؤيد مذهب أهل السنة والجماعة فهي كثيرة جدا تكاد
لكثرتها ألا تحصى .
قال القسطلاني في ارشاد الساري / 2 / 460 .
قال في مصابيح الجامع : وقد كثرت الأحاديث في عذاب القبر حتى قال غير
واحد أنها متواترة ، وإن لم يصح مثلها لم يصح شئ من أمر الدين .
وقال العيني في عمدة القاري / 8 / 145 : ولنا أيضا أحاديث صحيحة وأخبار
متواترة .
وقال صاحب شرح العقيدة الطحاوية / 450 .
وقد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان
أهلا لذلك ، وسؤال الملكين ، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به .
وأما من قال من العلماء بأن أحاديث عذاب القبر غير متواترة فإنهم والله أعلم لم
يطلعوا على كل ما في الموضوع من أحاديث ، إذ لا يمكن لمن اطلع عليها أن ينفي
تواترها .
وحسبنا هذا الكتاب دليلا على تواتر أحاديث عذاب القبر ، فقد أورد فيه
مؤلفه رحمه الله أحاديث عن ( 39 ) تسعة وثلاثين صحابيا ، رواها عنهم من التابعين
وأتباعهم من هم أكثر عددا منهم .
وقد ذكر البيهقي في كتابه هذا معظم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع
ولكنه لم يستوعبها جميعا . والله أعلم .
إثبات عذاب القبر — صفحة 11
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١١