62 . يا هشام ، لا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، و لا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف و يرجو ؛
63 . يا هشام ، قال اللّه - جلّ و عزّ - : و عزّتي و جلالي و عظمتي و قدرتي و بهائي و علوّي في مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا جعلت الغنى في نفسه ، و همّه في آخرته ، و كففت عليه ( في ) ضيعته ، و ضمّنت السماوات و الأرض رزقه ، و كنت له من وراء تجارة كلّ تاجر ؛
64 . يا هشام ، الغضب مفتاح الشر و أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا ، و ان خالطت الناس فان استطعت ان لا تخالط أحدا منهم إلّا من كانت يدك عليه العليا فافعل ؛
65 . يا هشام عليك بالرفق ، فانّ الرفق يمن و الخرق شؤم ، انّ الرفق و البرّ و حسن الخلق يعمر الدّيار و يزيد في الرزق ؛
66 . يا هشام ، قول اللّه :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
« 1 » جرت في المؤمن و الكافر و البرّ و الفاجر . من صنع اليه معروف فعليه أن يكافئ به ، و ليست المكافأة أن تصنع كما صنع حتى ترى فضلك ، فان صنعت كما صنع فله الفضل بالابتداء ؛
67 . يا هشام ، انّ مثل الدنيا مثل الحيّة مسّها ليّن و في جوفها السمّ القاتل ، يحذرها الرّجال ذوو العقول و يهوي اليها الصّبيان بأيديهم ؛
هامش
( 1 ) . رحمن / 60 .