57 . يا هشام ، تعلم من العلم ما جهلت ، و علّم الجاهل ممّا علّمت . عظّم العالم لعلمه ودع منازعته ، و صغّر الجاهل لجهله و لا تطرده و لكن قرّبه و علّمه ؛
58 . يا هشام ، انّ كل نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيئة تؤاخذ بها . و قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : انّ للّه عبادا كسرت قلوبهم خشيته فأسكتتهم عن المنطق و انّهم لفصحاء عقلاء ، يستبقون الى اللّه بالاعمال الزكيّة ، لا يستكثرون له الكثير و لا يرضون لهم من أنفسهم بالقليل ، يرون في أنفسهم أنهم أشرار و أنّهم لأكياس و أبرار ؛
59 . يا هشام ، الحياء من الإيمان ، و الإيمان في الجنّة و البذاء من الجفاء و الجفاء في النار ؛
60 . يا هشام ، المتكلّمون ثلاثة : فرابح و سالم و شاجب ، فأما الرابح فالذاكر للّه و أما السالم فالساكت ، و أمّا الشاجب فالذي يخوض في الباطل ، انّ اللّه حرّم الجنة على كلّ فاحش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال و لا ما قيل فيه . و كان أبو ذرّ - رضي اللّه عنه - يقول : يا مبتغي العلم انّ هذا اللسان مفتاح خير و مفتاح شر ، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك و ورقك ؛
61 . يا هشام ، بئس العبد يكون ذا وجهين و ذا لسانين ، يطري أخاه إذا شاهده و يأكله إذا غاب عنه ، إن أعطي حسده و إن ابتلي خذله . انّ اسرع الخير ثوابا البرّ ، و أسرع الشر عقوبة البغي . و انّ شر عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه . و هل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد السنتهم ؟ و من حسن اسلام المرء ترك ما لا يعينه ؛
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 270
مساهمون: منذر حكيم
ص٢٧٠