52 . به حق أقول لكم ، لا يغني عن الجسد أن يكون ظاهره صحيحا و باطنه فاسدا .
كذلك لا تغني أجسادكم التي قد أعجبتكم و قد فسدت قلوبكم ، و ما يغني عنكم أن تنقّوا جلودكم و قلوبكم دنسة . لا تكونوا كالمنخل يخرج منه الدقيق الطيب و يمسك النخالة .
كذلك أنتم تخرجون الحكمة من أفواهكم و يبقى الغلّ في صدوركم ؛
53 . يا عبيد الدنيا ، انّما مثلكم مثل السراج يضيء للناس و يحرق نفسه ؛
54 . يا بني اسرائيل ، زاحمو العلماء في مجالسهم و لو جثوّا على الركب ، فانّ اللّه يحيي القلوب الميتة بنور الحكمة كما يحيي الارض الميتة بوابل المطر ؛
55 . يا هشام ، مكتوب في الإنجيل : طوبى للمتراحمين ، أولئك المرحمون يوم القيامة ، طوبى للمصلحين بين الناس ، أولئك هم المقربون يوم القيامة ، طوبى للمطهّرة قلوبهم ، أولئك هم المتقون يوم القيامة ، طوبى للمتواضعين في الدنيا ، أولئك يرتقون منابر الملك يوم القيامة ؛
56 . يا هشام ، قلّة المنطق حكم عظيم ، فعليكم بالصمت ، فانّه دعة حسنة و قلّة وزر و خفّة من الذنوب . فحصنوا باب الحلم ، فانّ بابه الصبر ، و انّ اللّه - عزّ و جلّ - يبغض الضحّاك من غير عجب و المشّاء إلى غير أرب و يجب على الوالي أن يكون كالراعي لا يغفل عن رعيته و لا يتكبر عليهم . فاستحيوا من اللّه في سرائركم ، كما تستحيون من الناس في علانيتكم . و اعلموا انّ الكلمة من الحكمة ضالّة المؤمن ، فعليكم بالعلم قبل أن يرفع ، و رفعه غيبة عالمكم بين أظهركم ؛
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 268
مساهمون: منذر حكيم
ص٢٦٨