35 . يا هشام ، انّ امير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : لا يجلس في صدر المجلس إلّا رجل فيه ثلاث خصال : يجيب اذا سئل و ينطق اذا عجز القوم عن الكلام ، و يشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله ، فمن لم يكن فيه شيء منهنّ فجلس فهو أحمق ؛
و قال الحسن بن علي عليه السّلام : اذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها ؛
قيل يابن رسول اللّه : و من اهلها ؟ قال : الذين قصّ اللّه في كتابه و ذكرهم ، فقال :
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » قال : هم أولوا العقول ؛
و قال : علي بن الحسين عليه السّلام : مجالسة الصالحين داعية الى الصلاح و أدب العلماء زيادة في العقل ، و طاعة ولاة العدل تمام العز ، و استثمار المال تمام المروة ، و إرشاد المستشير قضاء لحق النعمة ، و كف الاذى من كمال العقل و فيه راحة البدن عاجلا و آجلا ؛
36 . يا هشام ، انّ العاقل لا يحدّث من يخاف تكذيبه ، و لا يسأل من يخاف منعه ، و لا يعد ما لا يقدر عليه ، و لا يرجو ما يعنّف برجائه ، و لا يتقدم على ما يخاف العجز عنه ؛
و كان امير المؤمنين يوصى اصحابه و يقول : أوصيكم بالخشية من اللّه في السر و العلانية ، و العدل في الرضا و الغضب ، و الاكتساب في الفقر و الغنى ، و أن تصلوا من قطعكم ، و تعفوا عمّن ظلمكم ، و تعطفوا على من حرمكم و ليكن نظركم عبرا ، و صمتكم فكرا ، و قولكم ذكرا ، و طبيعتكم السخاء ، فإنه لا يدخل الجنة بخيل و لا يدخل النار سخي ؛
هامش
- گمراهى نهاده است و بدين ترتيب در معاملهاى با شيطان بدن خود را به شهوات و لذتهاى حيوانى فروخته است ؛ لذتهايى كه به آتش سوزنده و دردناك بدل خواهد شد و امروز از ديدهء دنياداران و دنياپرستان پنهان است و در قيامت آشكار مىشود . خداوند دربارهء آتش فرموده است و برزت الجحيم لمن يرى ؛ و جهنم براى هركه ببيند آشكار گردد ( نازعات / 36 ) . پس در آنجاست كه باطلكاران زيان خواهند ديد .
( 1 ) . زمر / 9 .