14 . يا هشام ، لو كان في يدك جوزة و قال الناس : ( في يدك ) لؤلؤة ما كان ينفعك و أنت تعلم أنّها جوزة . و لو كان في يدك لؤلوة و قال الناس : انّها جوزة ما ضرّك و أنت تعلم أنها لؤلوة ؛
15 . يا هشام ، ما بعث اللّه أنبيائه و رسله الى عباده إلّا ليعقلوا عن اللّه ، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة اللّه . و أعلمهم بأمر اللّه أحسنهم عقلا . و أعقلهم أرفعهم درجة في الدنيا و الآخرة ؛
16 . يا هشام ، ما من عبد إلّا و ملك آخذ بناصيته ، فلا يتواضع إلّا رفعه اللّه و لا يتعاظم إلّا وضعه اللّه ؛
17 . يا هشام ، إنّ للّه على الناس حجتين ، حجة ظاهرة و حجة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرسل و الأنبياء و الأئمة و أمّا الباطنة فالعقول ؛
18 . يا هشام ، إنّ العاقل ، الذي لا يشغل الحلال شكره و لا يغلب الحرام صبره ؛
19 . يا هشام ، من سلّط ثلاثا على ثلاث فكأنّما أعانّ هواه على هدم عقله : من أظلم نور فكره به طول أمله ، و محا طرائف حكمته بفضول كلامه ، و أطفأ نور عبرته بشهوات نفسه ، فكأنما أعان هواه على هدم عقله . و من هدم عقله أفسد عليه دينه و دنياه ؛
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 252
مساهمون: منذر حكيم
ص٢٥٢