القول التاسع والثلاثون ، قاله أبو سليمان الداراني :
43 - حدثنا أحمد قال : حدثنا عبد الصمد قال : حدثنا أحمد بن أبي
الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : الزاهد لا يقول لأحد اسقني شربة
ماء .
القول الأربعون ، وهو من أحسنها ، وهو لأبي سليمان :
44 - حدثنا أحمد قال : حدثنا عبد الصمد قال : حدثنا أحمد بن أبي
الحوارى قال : سمعت أبا سليمان يقول : ليس الزاهد من ألقى غم الدنيا واستراح
فيها ، إنما تلك راحة ، إنما الزاهد من ألقى غمها وتعب فيها لآخرته .
القول الحادي والأربعون ، قاله أبو صفوان :
45 - حدثنا أحمد قال : حدثنا عبد الصمد قال : حدثنا أحمد قال :
سمعت أبا سليمان ، وسألت أبا صفوان - يعني الرعيني - أي شئ أول حدود
الزهد ؟
قال له أبو صفوان : استصغار الدنيا .
فقال له أبو سليمان : إذا كان هذا عندك أول الحدود ، وهو عندي آخر
حدود الزهد ، أن تستصغرها ، وقام عنه ، وتركه ، ثم قال : خذ مني ، فإني
خبرت معنى الوصافين : إنه ليزهد في الشئ من الدنيا ، ثم يتبعها نفسه بعد ،
فإذا بلغ الغاية استصغرها . قال أبو سليمان للرجل : ما أعرف للرضا حدا ،
ولا للزهد حدا ، ولا للورع حدا ، وما أعرف من كل شئ إلا طرفا . فحدثت
به أبا سليمان ، فقال : لكني أعرف من الرضا ، من رضى الله في كل شئ ،
الزهد وصفة الزاهدين — صفحة 34
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٣٤