وأيم الله لأضرن بهما . وقال : لأجعلن الهم هما واحدا .
49 - حدثنا سعيد بن عامر عن مرحوم القطعي عن عبد الملك بن عطاف
الليثي قال : رأيت عامرا في المنام ، فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ قال :
ما أريد به وجه الله .
هذا من الزهد ، وهو داخل في باب الإخلاص ، ولابد من الإخلاص في الزهد
في كل شئ .
50 - حدثنا أحمد قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثنا هارون بن
عبد الله قال : حدثنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال : قال عامر بن قيس :
والله لئن استطعت لأجعلن الهم هما واحدا . قال الحسن : ففعل ورب
الكعبة .
وهذا على ما قيل في الزهد أن يكون الهم هما واحدا لله وحده ليس ذكر دنيا ،
ولا آخرة ، وهو غاية الزهد ، وهو خروج قدر الدنيا ، وقليها أن تزهد فيها ،
وخروج قدر غيرها ، فيغرب فيها ، إذا كان دون الله ، هذا لمن كان الله همه
وحده خالصا .
القول السادس والأربعون ، وهو قول مالك بن دينار : أن الزهد بعد المقدرة .
قيل له : أنت زاهد ؟ قال : كيف أكون زاهدا ، ولي جبة وكساء ، إنما الزاهد
الزهد وصفة الزاهدين — صفحة 37
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٣٧