ورغبة في أن يذكر الله فيذكره الله ، لأن الميت ينقطع عمله ، وقد قال :
( فاذكروني أذكركم ) .
يقال : معناه اذكروني بطاعتي ، أذكركم برحمتي وثوابي .
القول الرابع والأربعون ، عن أبي وائل النهشلي :
حدثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي قال : حدثنا العتبي قال :
تذاكروا الزهد عند أبي ، وفيهم أبو وائل النهشلي ، فقال : إن الزاهد لا يذوق
طعم القرار ، ولا يذيقه أهله ، إنما يعيشون في ليل ، ويطيقون في نهار ،
فيوشك شاهد الدنيا أن يغيب في شاهد الآخرة أن يشهد .
يعني أن أشغاله وعبادته ، وأذكاره لله سرمدا راتبة .
القول الخامس والأربعون :
48 - حدثنا أحمد قال : حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب قال :
حدثنا زيد بن الحباب قال : حدثنا معاوية بن عبد الكريم الثقفي قال : حدثنا
يونس بن عبيد أن عامر بن قيس جزأ الدنيا أربعة أجزاء : المال ، والنساء ، والنوم ،
والطعام ، فقال : أما المال والنساء فلا حاجة لي بهما ، وإنما الآخران ،
الزهد وصفة الزاهدين — صفحة 36
مساهمون: مجدي فتحي السيد
ص٣٦